العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الرابع : في النفاس . والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة بالإجماع ، لأنه خارج عقيب نفس ، أو مأخوذ من تنفس الرحم بالدم ، فالخارج قبل الولادة ليس بنفاس إجماعا لقول الصادق عليه السلام في المرأة يصيبها الطلق أياما ، أو يوما ، أو يومين فترى الصفرة أو دما قال : " تصلي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع ففاتها صلاة لم تقدر أن تصليها فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر " ( 1 ) . وأما الخارج مع الولادة ، فالشيخ نص على أنه نفاس ( 2 ) - وهو أصح وجهي الشافعية ( 3 ) - لأنه دم خرج لخروج الولد فأشبه الخارج بعده . وقال المرتضى رضي الله عنه : النفاس هو الذي تراه عقيب الولادة ( 4 ) ، وهو يشعر بأن الخارج معها ليس بنفاس ، وبه قال بعض الشافعية ، وأبو حنيفة ( 5 ) ، لأنه انفصل قبل انفصال الولد ، فأشبه ما خرج قبله .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 100 / 3 ، التهذيب 1 : 403 / 1261 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 . ( 3 ) المجموع 2 : 521 ، فتح العزيز 2 : 579 . ( 4 ) الناصريات : 227 مسألة 64 . ( 5 ) المجموع 2 : 520 ، فتح العزيز 2 : 579 ، كفاية الأخيار 1 : 46 ، الهداية للمرغيناني 1 : 33 ، شرح العناية 1 : 164 ، المبسوط للسرخسي 3 : 21 ، اللباب 1 : 47 .